التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنتشكيليfantashkili: نصير شورى.. “الانطباعية والتجريد” في لوحة متفردة.

يعتبر الفنان نصير شورى واحداً من أعلام التشكيل السوري ورائداً من رواد المدرسة الانطباعية. ولد في العام 1920 بدمشق، وفي مدرسة عنبر كان له أن يلتقي جورج بولص خوري، معلمه الأول الذي درس الرسم في باريس.

بعد عامين من انضمامه لدار الموسيقى الوطنية كعازف أوكورديون، أطلق أول لوحاته في الرسم من خلال معرضه الأول في نادي ضباط دمشق في العام 1938. أوائل الأربعينيات اتجه إلى إيطاليا لدراسة الفن، الأمر الذي تعذّر بسبب الحرب العالمية الثانية، إثرها اختار الذهاب إلى مصر ليتخرّج من كلية الفنون الجميلة في القاهرة- قسم التصوير في العام 1947،

 وفي العام 1950 كان لحلمه بالاطلاع على أعمال ملهميه من الفنانين الانطباعيين أن تحقّق مابين باريس وروما، ليعود بعدها إلى دمشق، ويبدأ انتقاله باتجاه التجريد، في العام 1960 ومن خلال تأسيس كلية الفنون الجميلة التي كان شورى أحد مؤسسيها، أن تضمن الحركة الفنية السورية ضمان الاستمرارية.

في العام 1941 شارك بتأسيس “فيرونيز” أول تجمّع فني في تاريخ التشكيل السوري مع محمود حمّاد وميشيل كرشة ومحمود جلال ورشاد قصيباتي وعبد الوهاب أبو السعود، وقد استضاف المرسم حينها بعض فناني أوروبا الشرقية اللاجئين إلى سورية بسبب الحرب.. أما في العام 1965 فقد كان له وللفنانين إلياس زيات وفاتح المدرس أن يؤسّسوا جماعة “د” الفنية في دلالة إلى مدينة دمشق، 

والتي حملت راية التحديث في الفن السوري. كان لفترة السبعينيات أن تُفسح المجال لروحه الحرة والمنعتقة من القيود، أن يبدأ مرحلة المزاوجة مابين الانطباعية والتجريد في أعماله، أخذ من الأولى شكلها المرئي ومن الثانية حرية الابتكار والتأليف،

أطلق عليها “الواقعية الجديدة” التي باتت أسلوبه الخاص المعروف: “رجعت إلى الطبيعة، المرحلة التجريدية علمتني خصائص جديدة في اللون، وقد سمّيتها الواقعية الجديدة، حيث أنطلق في مقدمة اللوحة من مساحات هندسية أُنهيها بأشجار متفاوتة الأبعاد، أنا لا أزال مرتبطاً بالمنظر، 

لكني أتصرف بحرية”. عمل في التدريس في ثانويات دمشق وقام بتدريس التصوير في كلية الفنون الجميلة منذ بدايات التأسيس وحتى العام 1990، وعين وكيلاً لها في العام 1970، أقام العديد من المعارض الفردية داخل سورية وخارجها، ونال العديد من الجوائز والميداليات التقديرية. أعماله مقتناة في وزارة الثقافة السورية في المتحف الوطني بدمشق، القصر الجمهوري، وضمن مجموعات خاصة، رحل نصير شورى في العام 1992.

فنتشكيليfantashkili
نُشِرَ هذا المقال في صحيفة البَعثْ
كاتب المقال: بشرى الحكيم.

تقدمة: فنتشكيليfantashkili

وديع عطفة


تعليقات